الشيخ محمد الصادقي
75
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
تقدر بقدرها فلا يجوز للمعتكف ان يمكث خارج المعتكف إلّا قد الضرورة ، فلا يجلس ولا يصلي فيه فريضة إلّا بمكة وكما يروى في الصحيح : « المعتكف بمكة يصلي في اي بيوت شاء والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه » « 1 » . هذه أصول احكام الاعتكاف وله فروع تطلب من مفصلات الفقه و : « تلك » التي ذكرناها من أحكام سلبية وايجابية إباحة أو تحريما أو إيجابا هي « حُدُودُ اللَّهِ » التي حدّها لما يرجع إلى صالحكم في الحياة « فَلا تَقْرَبُوها » إفراطا فيها بزيادة ، أم تفريطا بنقصان ، أو تجاهلا عنها عن بكرتها وسنا لحدود كما تشتهون ، وذلك هو القرب المنهي عنه في ثالوثه ، ، وهو الاعتداء المعنيّ بأخرى « تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوها » : « كذلك » البعيد الأغوار ، العميق الأسرار « يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنَّاسِ » دون أيّ خفاء أو ريبة أو مجالة لارتياب « لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ » المحاظير .
--> فأتاه رجل فقال له يا ابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إن فلانا له عليّ مال يريد ان يحبسني فقال : واللّه ما عندي مال فأقضي عنك ، فقال فكلّمه ولبس نعله فقلت له : يا ابن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنسيت اعتكافك ؟ فقال : لم أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أنه قال : من سعي في حاجة أخيه المسلم فكأنما عبد اللّه تسعة آلاف سنة صائما نهاره وقائما ليله ( الفقيه باب الاعتكاف رقم 24 ) . ( 1 ) . الفقيه نفس الباب رقم 7 ، وفيه رقم 14 صحيح الحلبي « لا يخرج في شيء إلا لجنازة أو يعود مريضا ولا يجلس حتى يرجع »